آخر مقالته ( 1 ) .
فترى الشيخ علاء الدولة السمناني يقول : " وهذا حديث متفق على صحته
فصار سيد الأولياء وكان قلبه على قلب محمد " فهذا مدلول حديث الغدير عند
أعلام أهل السنة المحققين ، فيكون الإمام عليه السلام في مرتبة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكون على هذا أفضل من كل من تقدم على النبي
" ص " وجميع من تأخر ، وهذا يوجب تعينه للخلافة عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وبه ينهدم أساس تأويلات المؤلين وتلفيقاتهم في مقابلة الاستدلال
بهذا الحديث الشريف .
ترجمة علاء الدين السمناني
والشيخ علاء الدولة من أكابر علماء أهل السنة وعرفائهم المشاهير ، وقد
ترجموه بكل ثناء وتبجيل ، قال الحافظ ابن حجر : " أحمد بن محمد بن أحمد بن
السمناني البياضي المكي يلقب علاء الدين وركن الدين ، ولد في ذي الحجة
سنة 59 وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره ،
وشارك في الفضائل وبرع في العلم ، واتصل بأرغون بن الغانم ، تاب وأناب
ولازم الخلوة ، وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن ، وخرج عن بعض ماله ،
وحج مرارا ، وله مدارج المعارج .
قال الذهبي : كان إماما جامعا كثير التلاوة ، وله وقع في النفوس ، وكان
يحط على ابن العربي ويكفره ، وكان مليح الشكل حسن الخلق ، عزيز الفتوة
كثير البر ، يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب ،
أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى .