تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
آخر مقالته ( 1 ) . فترى الشيخ علاء الدولة السمناني يقول : " وهذا حديث متفق على صحته فصار سيد الأولياء وكان قلبه على قلب محمد " فهذا مدلول حديث الغدير عند أعلام أهل السنة المحققين ، فيكون الإمام عليه السلام في مرتبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكون على هذا أفضل من كل من تقدم على النبي " ص " وجميع من تأخر ، وهذا يوجب تعينه للخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبه ينهدم أساس تأويلات المؤلين وتلفيقاتهم في مقابلة الاستدلال بهذا الحديث الشريف .

ترجمة علاء الدين السمناني

والشيخ علاء الدولة من أكابر علماء أهل السنة وعرفائهم المشاهير ، وقد ترجموه بكل ثناء وتبجيل ، قال الحافظ ابن حجر : " أحمد بن محمد بن أحمد بن السمناني البياضي المكي يلقب علاء الدين وركن الدين ، ولد في ذي الحجة سنة 59 وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره ، وشارك في الفضائل وبرع في العلم ، واتصل بأرغون بن الغانم ، تاب وأناب ولازم الخلوة ، وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن ، وخرج عن بعض ماله ، وحج مرارا ، وله مدارج المعارج . قال الذهبي : كان إماما جامعا كثير التلاوة ، وله وقع في النفوس ، وكان يحط على ابن العربي ويكفره ، وكان مليح الشكل حسن الخلق ، عزيز الفتوة كثير البر ، يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب ، أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 315 | السيد مير حامد حسين الهندي