تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عليها فقال : ألست بأولى المؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : نعم . فقال عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . والله جل جلاله يقول : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون الآية . نزلت في شان علي رضي الله عنه . دل أنه كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " . ثم قال أبو شكور المذكور في الجواب عما ذكره : " وأما قوله بأن النبي عليه السلام جعله وليا قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي الله عنه وفي زمن معاوية رضي الله عنه ، ونحن كذا نقول ، وكذا الجواب عن قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . الآية . فنقول : إن عليا رضي الله عنه كان وليا وأميرا بهذا الدليل في أيامه ووقته وهو بعد عثمان رضي الله عنه ، وأما قبل ذلك فلا " ( 1 ) . إذن حديث الغدير يدل على إمامة الأمير عليه السلام ، وكذا الآية المباركة : " إنما وليكم الله . . . " حيث أن المراد من " الولاية " فيها هي " الإمامة والإمارة " . فهذا صريح كلامه ، وأما تقييد مدلول الآية المباركة والحديث الشريف بما ذكره من كونه أمرا وإمامة بعد عثمان فقد عرفت بطلانه بوجوه عديدة وبراهين سديدة ، منها قول عمر بن الخطاب نفسه يوم الغدير " أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " . ولعمري أن هذا التأويل مثل تأويل النصارى نبوة نبينا صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التمهيد في بيان التوحيد .