عليها فقال : ألست بأولى المؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : نعم . فقال عليه السلام :
من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
واخذل من خذله . والله جل جلاله يقول : إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون الآية . نزلت في
شان علي رضي الله عنه . دل أنه كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم " .
ثم قال أبو شكور المذكور في الجواب عما ذكره : " وأما قوله بأن النبي
عليه السلام جعله وليا قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي الله عنه وفي
زمن معاوية رضي الله عنه ، ونحن كذا نقول ، وكذا الجواب عن قوله تعالى :
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . الآية . فنقول : إن عليا رضي الله عنه
كان وليا وأميرا بهذا الدليل في أيامه ووقته وهو بعد عثمان رضي الله عنه ، وأما
قبل ذلك فلا " ( 1 ) .
إذن حديث الغدير يدل على إمامة الأمير عليه السلام ، وكذا الآية
المباركة : " إنما وليكم الله . . . " حيث أن المراد من " الولاية " فيها هي " الإمامة
والإمارة " .
فهذا صريح كلامه ، وأما تقييد مدلول الآية المباركة والحديث الشريف
بما ذكره من كونه أمرا وإمامة بعد عثمان فقد عرفت بطلانه بوجوه عديدة
وبراهين سديدة ، منها قول عمر بن الخطاب نفسه يوم الغدير " أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة " .
ولعمري أن هذا التأويل مثل تأويل النصارى نبوة نبينا صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التمهيد في بيان التوحيد .