تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي رضي الله عنه ، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل . قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس . قال : ويلك انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فانتزع الحلل من الناس ، فردها في البز . قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخدري قال : اشتكى الناس عليا رضي الله عنه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا فسمعته يقول : أيها الناس لا تشتكوا عليا فوالله لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله " ( 1 ) . هذه رواية ابن إسحاق ، فأين ما نسبه ( الدهلوي ) إليه ؟ 5 - دلالة كلام الدهلوي على حمل الصحابة أوامر النبي على الأغراض النفسانية إن مفاد كلام ( الدهلوي ) هذا هو أن الصحابة كانوا يحملون أوامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونواهيه على الأغراض النفسانية ، ولا يعتقدون بكونها مطابقة للواقع والحق وأنها أحكام يجب إطاعتها والانقياد لها . وإذا كان هذا حال الصحابة في قبال محبة أمير المؤمنين عليه السلام التي قال بوجوبها أهل السنة ودلت عليها الأحاديث المتكثرة والآثار النبوية المؤكدة ، بل كان الإيمان بوجوب مودة أمير المؤمنين عليه السلام على حد الإيمان
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 603 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 304 | السيد مير حامد حسين الهندي