أصله فقد بطل نسبة القول بأن سبب إيراد حديث الغدير هو شكاية بعض الأصحاب
من علي إلى محمد بن إسحاق .
4 - ليس في سيرة ابن هشام ما نسب الدهلوي إلى ابن إسحاق
هذا وفي سيرة ابن هشام التي هي خلاصة سيرة ابن إسحاق ما نصه :
" موافاة علي رضي الله عنه في قفوله من اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الحج .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران ، فلقيه بمكة وقد أحرم ، فدخل
على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها قد حلت وتهيأت .
فقال : مالك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
نحل بعمرة فحللنا . قال : ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من
الخبر عن سفره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق فطف بالبيت
وحل كما حل أصحابك . قال : يا رسول الله إني أهللت كما أهللت فقال :
ارجع فاحلل كما حل أصحابك . قال : يا رسول الله إني قلت حين أحرمت :
اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد . قال : فهل معك من
هدي ؟ قال : لا . فأشركه صلى الله عليه وسلم في هديه وثبت على إحرامه مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ من الحج ونحر رسول الله صلى الله
عليه وسلم الهدي عنهما .
قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة
عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : لما أقبل علي رضي الله عنه من اليمن
ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة تعجل إلى رسول الله " ص "
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 303
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٠٣