1 - الاستدلال برواية ابن إسحاق في غير محله
إن الاستدلال برواية محمد بن إسحاق في مقابلة أهل الحق في غير محله ،
لوضوح أن ابن إسحاق من أهل السنة لا من أهل الحق الإمامية ، وقد عرفت
مرارا من كلام ( الدهلوي ) نفسه وكلام والده وغيرهما أن من قواعد المناظرة
في العلوم والمسائل الخلافية أن يستند الخصم في مقام المناظرة إلى روايات
الطرف الآخر لا روايات علماء طائفته وكتب قومه ، فصنيع ( الدهلوي ) هذا
خروج عن القواعد المقررة في علم المناظرة .
2 - ابن إسحاق مقدوح عند بعضهم
على أن محمد بن إسحاق لم يجمع أهل السنة وأبناء مذهبه على توثيقه
وقبول رواياته ، فقد عرفت سابقا طعن جماعة من أعلام أهل السنة في محمد
ابن إسحاق وقدحهم له ، فبالإضافة إلى عدم جواز استناد ( الدهلوي ) إلى روايته
لما ذكر في الوجه الأول ، فإنه رجل ضعيف غير قابل للاعتماد والاستناد عند
جماعة من أهل السنة .
3 - زعم الرازي عدم رواية ابن إسحاق لحديث الغدير
بل إن الفخر الرازي ذكر أن محمد بن إسحاق لم يرو حديث الغدير ،
فقد تقدم في الكتاب أن الرازي استند - بصدد الجواب عن حديث الغدير
بزعمه - إلى عدم نقل الشيخين والواقدي وابن إسحاق لهذا الحديث جاعلا
ذلك دليلا على القدح فيه ، فإذا لم يكن ابن إسحاق من رواة الحديث من