تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

1 - الاستدلال برواية ابن إسحاق في غير محله

إن الاستدلال برواية محمد بن إسحاق في مقابلة أهل الحق في غير محله ، لوضوح أن ابن إسحاق من أهل السنة لا من أهل الحق الإمامية ، وقد عرفت مرارا من كلام ( الدهلوي ) نفسه وكلام والده وغيرهما أن من قواعد المناظرة في العلوم والمسائل الخلافية أن يستند الخصم في مقام المناظرة إلى روايات الطرف الآخر لا روايات علماء طائفته وكتب قومه ، فصنيع ( الدهلوي ) هذا خروج عن القواعد المقررة في علم المناظرة .

2 - ابن إسحاق مقدوح عند بعضهم

على أن محمد بن إسحاق لم يجمع أهل السنة وأبناء مذهبه على توثيقه وقبول رواياته ، فقد عرفت سابقا طعن جماعة من أعلام أهل السنة في محمد ابن إسحاق وقدحهم له ، فبالإضافة إلى عدم جواز استناد ( الدهلوي ) إلى روايته لما ذكر في الوجه الأول ، فإنه رجل ضعيف غير قابل للاعتماد والاستناد عند جماعة من أهل السنة .

3 - زعم الرازي عدم رواية ابن إسحاق لحديث الغدير

بل إن الفخر الرازي ذكر أن محمد بن إسحاق لم يرو حديث الغدير ، فقد تقدم في الكتاب أن الرازي استند - بصدد الجواب عن حديث الغدير بزعمه - إلى عدم نقل الشيخين والواقدي وابن إسحاق لهذا الحديث جاعلا ذلك دليلا على القدح فيه ، فإذا لم يكن ابن إسحاق من رواة الحديث من