الرئاسة التي تنسب تلك الأمة إلى رسولها والرسول إلى أمته ، وبالنظر إليها
يكون للرسول تصرف في كثير من أمورهم الدنيوية كما قال الله تعالى : النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ويكون له أيضا ولاية في بعض الأمور الأخروية
قال الله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
كذلك الإمام ، فإنه يكون له مثل تلك الرئاسة على تلك الأمة في الدنيا والآخرة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى . فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال الله تعالى : يوم ندعو
كل أناس بإمامهم . وقفوهم إنهم مسؤولون . قال النبي صلى الله عليه وسلم :
إنهم مسؤولون عن ولاية علي " .
بل إن كلام ابن أخ ( الدهلوي ) يدل على ما تذهب إليه الشيعة الإمامية من
جهات عديدة لا تخفى على من تأمل فيها ، وتوجد ترجمة هذا الرجل مفصلة في
كتاب ( إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين ) للمولوي صديق
حسن القنوجي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وتوجد ترجمة مطولة للشيخ إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله الدهلوي في نزهة
الخواطر 7 / 56 - 61 وصفه في أولها " بالشيخ العالم الكبير العلامة المجاهد في سبيل
الله الشهيد . . . أحد أفراد الدنيا في الذكاء والفطنة والشهامة وقوة النفس والصلابة في
الدين " قال : " وقد وقع مع أهل عصره قلاقل وزلازل ، وصار أمره أحدوثة ، وجرت
فتن عديدة في حياته وبعد مماته ، والناس قسمان في شانه " ثم ذكر مختاراته في المسائل
الشرعية ، ومصنفاته ، وقد عد منها : " منصب إمامت " . وذكر أنه قتل في سنة 1246 في
معركة .