ثم إنه نقل كلام الشيخ جلال الدين الخجندي . وأيضا نقل حديثا عن كتاب
( مرج البحرين ) واستنتج من كل ذلك دلالة حديث الغدير على الإمامة والأولوية
في الطاعة والاتباع .
( 11 )
محمد بن إسماعيل الأمير
وقال محمد بن إسماعيل الأمير اليماني بعد ذكر طرق عديدة من طرق
حديث الغدير : " وتكلم الفقيه حميد على معانيه وأطال ، وننقل بعض ذلك
قال رحمه الله : منها - فضل العترة عليهم السلام ووجوب رعاية حقهم حيث
جعلهم أحد الثقلين اللذين يسأل عنهما ، وأخبر بأنه سأل لهم اللطيف الخبير
وقال : فأعطاني ، يعني استجاب لدعائه فيهم ، ناصرهما ناصري وخاذلهما
خاذلي ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، وهذا يقضي بأنهم قائلون
بالصدق وقائمون بالحق ، لأنه قد جعل ناصرهما - يعني الكتاب والعترة -
ناصرا له عليه السلام وخاذلهما خاذلا له ، ونصرته صلى الله عليه وآله وسلم
واجبة وخذلانه حرام عند أهل الإسلام فكذلك يكون حال العترة الكرام عليهم
السلام ، وهذا يوجب أنهم لا يتفقون على ضلال ولا يدينون بخطأ ، إذ لو جاز
ذلك عليهم حتى يعمهم كان نصرهم حراما وخذلانهم فرضا وهذا لا يجوز ،
لأن خبره فيهم عام يتناول جميع أحوالهم ولا يدل على التخصيص ، وزاده بيانا
وأردفه برهانا بقوله : ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، وهذا يقتضي كونهم
على الصواب وأنهم ملازمون الكتاب حتى لا يحكمون بخلافه ، وفيه أجلى
دلالة على أن إجماعهم حجة يجب الرجوع إليها ، حيث جمع الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم بينهم وبين الكتاب ، وفيه أو في عبرة لمعتبر في عطب
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 211
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١١