تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم إنه نقل كلام الشيخ جلال الدين الخجندي . وأيضا نقل حديثا عن كتاب ( مرج البحرين ) واستنتج من كل ذلك دلالة حديث الغدير على الإمامة والأولوية في الطاعة والاتباع . ( 11 ) محمد بن إسماعيل الأمير وقال محمد بن إسماعيل الأمير اليماني بعد ذكر طرق عديدة من طرق حديث الغدير : " وتكلم الفقيه حميد على معانيه وأطال ، وننقل بعض ذلك قال رحمه الله : منها - فضل العترة عليهم السلام ووجوب رعاية حقهم حيث جعلهم أحد الثقلين اللذين يسأل عنهما ، وأخبر بأنه سأل لهم اللطيف الخبير وقال : فأعطاني ، يعني استجاب لدعائه فيهم ، ناصرهما ناصري وخاذلهما خاذلي ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، وهذا يقضي بأنهم قائلون بالصدق وقائمون بالحق ، لأنه قد جعل ناصرهما - يعني الكتاب والعترة - ناصرا له عليه السلام وخاذلهما خاذلا له ، ونصرته صلى الله عليه وآله وسلم واجبة وخذلانه حرام عند أهل الإسلام فكذلك يكون حال العترة الكرام عليهم السلام ، وهذا يوجب أنهم لا يتفقون على ضلال ولا يدينون بخطأ ، إذ لو جاز ذلك عليهم حتى يعمهم كان نصرهم حراما وخذلانهم فرضا وهذا لا يجوز ، لأن خبره فيهم عام يتناول جميع أحوالهم ولا يدل على التخصيص ، وزاده بيانا وأردفه برهانا بقوله : ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، وهذا يقتضي كونهم على الصواب وأنهم ملازمون الكتاب حتى لا يحكمون بخلافه ، وفيه أجلى دلالة على أن إجماعهم حجة يجب الرجوع إليها ، حيث جمع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بينهم وبين الكتاب ، وفيه أو في عبرة لمعتبر في عطب