ومنها - قوله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وهذا يشهد بفضل
علي عليه السلام وبراءته من الكبائر ، حيث دعا النبي إلى الله بأن يوالي من
والاه ويعادي من عاداه ، ولو جاز أن يرتكب كبيرة لو جبت معاداته ، ومتى
وجبت معاداته لم يكن الله ليعادي من عاداه كما لا يعادي من عادى مرتكبي
الكبائر ، بل هومن أوليائه في الحقيقة ، فلما قضى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه
يعادي من عاداه مطلقا من غير تخصيص دل على حالة لا يقارف فيها كبيرة . فبهذا
يظهر أن معاوية قد عاداه على الحقيقة ، لأن المعلوم بلا مرية بأنه كان معاديا
لعلي عليه السلام ، ومن عاداه أنزله الله دار عذابه وهي دار البوار جهنم يصلونها
وبئس القرار ، ومن كان عدو الله كيف يجوز الترحم عليه والتولي له ؟ لولا
عمى الأخبار وخبث الظواهر والسرائر والانحراف عن العترة الأطهار وإمام
الأبرار ؟ ! ولو لم يرو إلا حديث الغدير في مناقب علي عليه السلام لكفى في
رفع درجته وعلو منزلته ، وقضى له بالفضل على سائر الصحابة . انتهى كلامه
رحمه الله مع اختصار منه " .
( 12 )
المولوي محمد إسماعيل الدهلوي
ابن أخ ( الدهلوي )
وللمولوي محمد إسماعيل ابن أخ مخاطبنا ( الدهلوي ) الذي يقتدي به
ويعتقده جمع كثير وجم غفير من أهالي هذه الديار في رسالته التي صنفها في
بيان حقيقة الإمامة كلام صريح في دلالة حديث الغدير على ما ترتأيه الإمامية ،
فقد قال في بيان الأمور التي يقوم فيها الإمام مقام النبي : " ومنها : ثبوت الرئاسة
أي فكما أن لأنبياء الله نوعا من الرئاسة الثابتة لهم بالنسبة إلى أممهم وهي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 213
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١٣