بل فيه من مهابة الرسول * ما كاد ان يذهب بالعقول
بل هو سيف اللّه فى هام العدى * و ليس سيف اللّه ينبو ابدا
و سهمه الصائب فى مرماه * فليس يعدوه الى سواه
له مواقف ببدر واحد * و الفضل للساعد منه و العضد
فساعد الدّين الحنيف ساعده * و استحكمت بعزمه قواعده
و فتّ فى اعضاد عباد الصنم * بالعضد الاقوى من الطود الاشم
لكم اباد من عتاد الكفرة * و اوقع الكسر على الجبابرة
كم من كتيبة لهم محاها * يحصد سيفه متى وافاها
كم راية نكّسها بسطوة * كم هامة حطمها بهمّة
كم خاض بالستار فى تيارها * و كم ازال الخيل عن قرارها
حتى اذا استاق الى دار اللقا * من طعنة الوحشى آنس اللقا
هوى على وجه الثرى قتيلا * فمثّلت هند به تمثيلا
حتى غدت تلوك منه كبدا * بل كبد الدّين و بهجة الهدى
فسميت آكلة الاكباد * و اللّه للظالم بالمرصاد
فهل تراها اخذت بثارها * بل ذهبت بعارها و نارها
فدا بنفسه النبى الامّى * فديته اكرم به من عمّ
و قد بكاه سيد البرايا * و هو عليه اعظم الرزايا
بل اغيظ المواقف الملمّه * موقفه على نبىّ الرحمه
كيف و قد مثل تمثيلا به من * لم يسمع الدهر لمثله و لن
بالمثل الاعلى لكل مكرمه * بالآية العظمى لنور العظمه
بمهجة المجد و بهجة الشرف * بهيكل القدس و صفوة السلف
فلتبكه عيون املاك السما * فانّ عرش المجد قد تهدّما
فلتبكه عيون آل فهر * فانه انسان عين الدهر
بكته عين العز و الآباء * بكته عين المجد و العلياء
رياحين الشريعة در ترجمه دانشمندان بانوان شيعه ( فارسي ) — صفحة 352
مساهمون: شيخ ذبيح الله محلاتى
ص٣٥٢