وتزوج ثانية من السيدة آسية بنت محمد الجلاد وأعقبت له ذكرا وبنتين تزوج كبراهما جدي الشيخ عبد الفتاح وهي الشريفة باهية التي ولدت سنة 1288 وهي الأولى من أولاده . . . وحين توفي والدها الشيخ أبو الفتح أعني سنة 1315 ه استلم عنه وظيفته في المكتبة الظاهرية جدي الشيخ عبد الفتاح نيابة عن ولده السيد محب الدين لأنه كان صغير السن ، وقد بارك اللّه تعالى لجدي الشيخ أبي الفتح بولده الذكر الوحيد ، فكان فلتة زمانه علما ودعوة وهو الشيخ محب الدين ، الذي كثرت مآثره وانتشر جهاده بالكلمة والعمل . . . وسكن القاهرة وتوفي فيها ، وهو صاحب المطبعة والمكتبة السلفية بالقاهرة وصاحب مجلة الفتح وسأختصر ترجمة له إن قدر اللّه لي ذلك ، علما أنه ترجم نفسه في حال حياته ، رحمه اللّه تعالى .
توفي جدي الشيخ أبو الفتح في العاشر من محرم سنة 1315 وشيع إلى مرقده في الدحداح ، وقيل في تاريخ وفاته :
أسفا على رب العلوم ومن سما * علما وفضلا بل أبي الفتح العجيب
علامة كنز الأفاضل مفرد * قد كان في دنياه ذو زهد غريب
رب الصلاح الجهبذ الحبر الذي * هو حين نودي ذاك لبى للخطيب
فمقر ذا دار السلام فأرخوا * ومدام هذا وهو في عيش يطيب
91 706 17 60 380 31 - 1315 ه
وقيل :
سحت الآفاق طرا مذ غدا * ذو علوم كجبال شامخات
فاضل أضحى فقيها ورعا * حافظا جل روايات الثقات
ذا أبو الفتح أبو الارشاد من * قالت العليا سميري هات هات
كيف لا وهو الذي ينمي إلى * ذي المعالي فخر كل الكائنات
ولسان الكون نادى أرخوا * وتلا بعده علم الفقه مات
437 81 140 216 441 - 1315 ه