تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

الولي المكاشف الشيخ كمال الدين الخطيب الحسني

1287 - 1339 ه هو العارف باللّه صاحب الولاية المشهورة الشيخ كمال الدين بن العلامة الشيخ أبي الخير بن العلامة الشيخ عبد القادر بن الشيخ صالح بن العلامة الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ محمد الخطيب الحسني الشافعي الدمشقي نشأ في حي ( نزلة ) حمام القاضي حارة الخطيب ، وتلقى العلم على والده العلامة الشيخ أبي الخير ثم على أخيه القاضي جمال الدين ، وعلى علماء الأسرة والعصر . وكان بيت والده محط طلاب العلم والمريدين في دمشق ، وكان الشيخ كمال الدين مكلفا بالخدمة عليهم ، وحين توفي والده بقي ملازما لهذه الخدمة زمن أخيه الشيخ جمال الدين والدكتور توفيق الخطيب والأستاذ زكي الخطيب ، وحين تولى الخطابة الشيخ جمال الدين بعد أبيه ، ( كان قاضيا في البصرة ) ، تولى وكالة عند أخوه الشيخ كمال الدين خطابة مسجد بني أمية . وكان ينفق ما ورثه على إخوته الأستاذ زكي السياسي المشهور وعلى أخيه الأكبر الشيخ جمال الدين ، والدكتور توفيق حيث كان الأخيران يدرسان في استامبول . وكان الشيخ كمال الدين صاحب حال خاص ، وفتوحات إلهية ، ولسان صادق ، وحين أراد صهره الشيخ كمال ( شهيد ميسلون ) الخروج ليدافع عن دمشق ضد غورو قال له : ان خرجت إلى ميسلون لن ترجع ، وكأن اللّه تعالى قد كشف عن بصيرته ، وكان لعفته وقوة دينه لا يقرب مال إخوته القصّر حتى بلغوا سن الرشد . وحتى قيل عنه إنه من أهل الخطوة ، لكثرة تنقله بسرعة بالغة بين المصايف ، وكان يرى كل سنة في الحج . وكانت خطبته على منبر مسجد بني أمية الكبير ذات اثر بالغ في الناس ، حيث كانت خطبه تعالج الوضع الراهن للشام ، وموقفها من السلطنة العثمانية أيام السلطان
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 546 | الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني