تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حباني السيد الوالد بعطفه وحنانه وكنت رفيق دربه في صيف كل عام حين يذهب للتفتيش على المساجد ، وكان يذكر لي تاريخ كل مسجد بما يعلمه عنه ، وقد أوتي همة عالية وقوة في المسير لم أرها لغيره ممن في سنه رحمه اللّه ، ومرة خرجنا من مديرية الأوقاف إلى موقف المهاجرين بالمرجة بجانب السرايا ( وزارة الداخلية حاليا ) ، فانتظرنا الباص ولم يأت فقال لي : ما رأيك أن نتمشى ؟ فقلت له : كما تريد يا والدي . وسرنا مشيا من المرجة إلى الجادة الخامسة في المهاجرين وفي الابتدائية كنت زعيم مدرستي سواء في المدرسة الأيوبية بالمهاجرين ، أم طارق بن زياد ، أقوم بالنشاطات اليومية التي يقوم بها الموجه التربوي . نلت الشهادة الإعدادية سنة 1973 ، في إعدادية بور سعيد ، وكنت رئيس الطلاب في المدرسة وضابط الانضباط بها ، ثم رسبت في الصف التاسع ، فانتقلت إلى مدرسة عمر بن عبد العزيز وكان رسوبي لخير يريده اللّه تعالى ، إذ أنني أصبحت متمكنا في مادتي اللغة العربية والرياضيات ، وصرت أقوم بتدريسهما للطلاب ، وكانت زعامتي للمدرسة في الصف التاسع الاعدادي زعامة لا تنازع أقوم بالإشراف على المدرسة منذ الصباح وحتى انصراف الطلاب ، وننشد كل يوم معا النشيد السوري ، ويسير الطلاب بانتظام إلى صفوفهم ، وكان الموجه سمح لي أن أحمل العصا بالنيابة عنه . ومن الطريف أن بعض أعضاء منظمة الشبيبة دخلت المدرسة لتنشئ للمرة الأولى نظام الشبيبة ، وكان يجلس معهم الموجه ، وحين دخل الطلاب صفوفهم دخلت إلى غرفة الموجه وسلمت العصا ، وهنا قام أعضاء الهيئة احتراما وظنوني موجها في المدرسة عندها صحح الموجه نظرتهم وقال : هذا زعيم المدرسة من الطلاب ، وسلموا علي وهم يبتسمون . وفي المرحلة الثانوية كانت شخصيتي العسكرية قد اكتملت ، وآتاني اللّه تعالى هيبة في نفوس الناس ، فكنت في الصف العاشر قد أسست فرقة المراسم من الطلاب إذ عرضت ذلك على المدرب أثناء والوفود العسكرية التي تزور المدرسة أن يصطف