العلامة المحافظ مولانا الشيخ عبد الفتاح الخطيب
1277 - 1336 ه هو جدي سيدي العلامة الشيخ عبد الفتاح بن العلامة الشيخ محمد بن العلامة الشيخ عبد اللّه بن العلامة الشيخ عبد الرحيم بن الشريف محمد الخطيب الحسني ثم الحسيني ثم العباسي الشافعي الدمشقي .
العلامة الأمين المؤتمن الورع صاحب الأيادي البيضاء ، ولد في حي القيمرية ، ونشأ في كنف عمه لزوجته الشيخ أبي الفتح بن الشيخ عبد القادر الخطيب ، ونهل من علومه وعلوم علماء الأسرة . وحضر دروس عمه الشيخ أبي الفتح في مدرسة النورية ، ونما وظهرت ثمار ينعة ، كان إماما لمسجد مدرسة فتحي بالقيمرية ، وخطيبا لجامع سيدنا عمر ( مأذنة الشحم ) ، وله ديوان خطب وآخر على مناسبات السنة الهجرية .
كان مربوع القامة ، حليما لطيفا ، متوسط الدخل ، مواظبا على مجلس قراءة البردة الشريفة في مشهد سيدنا الحسين في الجامع الأموي .
وحين توفي عمه وشيخه الشيخ أبو الفتح المحافظ الأول لدار الكتب العامة الظاهرية ) ، وكانت هذه الوظيفة ولاية دينية « 1 » توجب نصوص الدولة توجهها بعد وفاة صاحبها إلى صاحب الكفاية من أبنائه ، فإن كان قاصرا وجهت عليه وأقيم وصي عليه يتولى إدارة مال الأوقاف ، أو عين وكيل عنه يقوم بالواجبات المفروضة عليه . وكانت هذه الصفة تنطبق على ولده الوحيد السيد محب الدين الذي ملأت
هامش
( 1 ) إذ دعا الوالي مدحت باشا علماء دمشق إلى تأسيس جمعية منهم تتولى الاشراف على المكتبة المنوي انشاؤها ، وفعلا تمّ تأليف جمعية تحت اسم الجمعية الخيرية ، وفي سنة 1297 ه ( 1879 ) م تسلم حمدي باشا منصب الولاية ، وعرض عليه نظام الجمعية فوافق عليه ، كما وافق على ترشيح الشيخ أبي الفتح الخطيب أحد كبار علماء دمشق ليتولى وظيفة المحافظ الأول لدار الكتب العامة ، بعد ان قرّ رأيهم على اتخاذ المدرسة الظاهرية مقرّا لها ، إذ كانت المدرسة الظاهرية من أهم مدارس دمشق الموقوفة على طلب العلم مذ بنيت .
قامت الجمعية بجمع ما تفرق في جوامع ومساجد دمشق ومدارسها ( الجامع الأموي - المدرسة العمرية بالصالحية - مدرسة عبد اللّه باشا بالخياطين ) وافتتحت دار الكتب الظاهرية 1 / 8 / 1298 ( 1880 م ) برعاية الوالي حمدي باشا ، وبقيت تدار من قبل الشيخ أبي الفتح حتى سنة وفاته 1315 ه ( 1907 م ) .