ذكراه الطيبة فيما بعد أرجاء الوطن العربي الاسلامي ، فوجهت عليه الوظيفة ونصّب ابن عمه الشيخ عبد القادر بن الشيخ أبي الفرج ، يساعده جدي الشيخ عبد الفتاح الخطيب المحافظ الثاني لدار الكتب الظاهرية .
لكن الشيخ عبد القادر كان يديرها اسميا ، وكانت الإدارة الفعلية لمولانا الجد الشيخ عبد الفتاح فطلب الشيخ عبد القادر إعفاءه ، وتحملها جدي الشيخ عبد الفتاح بتاريخ ربيع الثاني 1317 ه بحضور ممثل عن كل من وزارتي الأوقاف والمعارف ومندوب المحكمة الشرعية وبحضور مفتش المكتبات العامة في سورية الشيخ طاهر الجزائري ، وعين السيد أحمد حمزة في وظيفة المحافظ الثاني .
بقي جدي الشيخ عبد الفتاح يدير هذه الدار حتى وفاته سنة 1336 ثم أدارها الموظفون إذ أن المحافظ الأصيل كان يتابع دراسته الجامعية في استامبول ، وفي سنة 1337 ه - 1919 م قامت أول حكومة عربية مستقلة وتأسس المجمع العربي والحاق دار الكتب الظاهرية به واختار المجمع أحد أعضائه الشيخ طاهر الجزائري محافظا لدار الكتب .
تزوج جدي ابنة شيخه السيدة باهية ، وكان هو في العشرين وكانت هي في الخامسة وحين بلغت زفّت إليه فكان ثمرة هذا الزواج أطفال كاللؤللؤ المنثور أربعة ذكور ، وابنتان توفيتا صغيرتين .
كان من أوائل أهل الشام الذين يفتحون موسم الحج كل عام .
حج إلى بيت اللّه الحرام ثلاثين حجة .
مرض جدي أواخر الحرب العالمية الأولى مدة خمسة عشر يوما في رمضان ومنعه الطبيب من الصيام وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان سنة 1336 اختاره اللّه تعالى لجواره وأعلم الناس في الأموي بوفاته فقام في الليلة المباركة جميع الحضور بالذكر مائة ألف مرة لا إله إلا اللّه فدية له من النار ، وصلي عليه في الأموي بمشهد عظيم وكان والدي سيدي الشيخ سهيل في المعمورة شمال حلب ضابطا في الجيش العثماني .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 278
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٢٧٨