تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مضى خلف الأبرار السيد الطهر * فصدر العلى من قلبه بعده صفر وغيب منه في الثرى نير الهدى * فغارت ذكاء الدين وانكسف البدر فحق المعالي أن تشق جيوبها * عليه وتنعاه المكارم والفخر هو الماجد الوهاب ما في يمينه * هو العابد الأواب والشفع والوتر فلا تحسبن الدهر أهلك شخصه * لكنه في موته هلك الدهر وما دفنه في الأرض إلا لعلمنا * به أنه كنز لها ولنا ذخر حوى الفضل والايثار والزهد والنهى * وصاحبه المعروف والجود والبر فهل لفروض الدين والفضل حرمة * وهل لليالي القدر من بعده قدر فكيف رياض الحسن يبسم نورها * وترجو حياة بعد ما هلك القطر فهل لليتامى والأرامل بعده * وممن نرجي النفع إن مسنا الضر كان الورى من حوله قبل بعثهم * دعاهم من الأجداث في يومه الحشر لئن غدرت فيه الليالي فإنها * بطل وفي شيمتها العذر وما ضرها لو أنها في عبيد * من الخلق يفدي ذلك السيد الحر سرت نسمة الرضوان نحو ضريحه * ولا زال فيها من شذا طيبه نشر تناءى فللدنيا عليه وأهلها * بكاء وحزن والجنان لها بشر دعته لوصل الحور طوبى فزارها * ولم يدر فيمن بعده قتل الهجر لئن سلمت أخواته وبنو عمهم * فويل للعدا ويفرح الذئب والنسر فروع شامت للعلا وهم أهلها * فطابت وفي أفنائها أثر الشكر خطباء زكت أخلاقهم فكأنهم * حدائق جنات وأخلاقهم زهر كأن رشيدا بينهم بدر اربع * وعشر أضاءت حوله أنجم زهر إذا ما رشيد كان في المجد والعلى * سليما فلا زيد يقال ولا عمر