أنا ناصرك وحسبك ) ( 1 ) .
وقال النيسابوري بتفسير الآية الأولى : ( المعنى : إنهم كانوا في الدنيا
تحت تصرفات الموالي الباطلة ، وهي النفس والشهوة والغضب ، فلما ماتوا
تخلصوا إلى تصرف المولى الحق ) ( 2 ) .
وقال ابن كثير بتفسيرها : ( أي ورجعت الأمور كلها إلى الله الحكم العدل
ففصلها ، وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ) ( 3 ) .
ففسر ابن كثير ( المولى ) ب ( الحكم ) ، ولو أنا فسرنا ( المولى ) في حديث
الغدير بهذا المعنى لثبتت الإمامة كذلك .
2 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر )
وقد ثبت مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) من كلمات علماء العربية
والمفسرين ، وهذا المعنى أيضا يفيد الإمامة والخلافة كسابقه ، لأن ( المتولي )
هو ( المتصرف ) كما هو ظاهر جدا ، وبه صرح سعيد الجلبي ، والشهاب الخفاجي
في حاشيتيهما على البيضاوي كما سيجئ .
ذكر من قال بذلك
ومجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) قد ثبت من كلمات جماعة من أعلام
المحققين في العلوم المختلفة ، وممن صرح بذلك :
هامش
1 ) المصدر 23 / 74 .
2 ) تفسير النيسابوري 7 / 128 .
3 ) تفسير ابن كثير 2 / 138 .