شأوه ولا يدعي ذلك ، مع أن في الخلق من يدعي ما ليس فيه .
وتآليفه كثيرة ممتعة مقبولة وانتشرت في البلاد ، ورزق فيها سعادة عظيمة
فإن الناس اشتغلوا بها . وأشعاره ومنشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها . والحاصل
أنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، وأتعب من يجئ بعده ، مع ما خوله الله
تعالى من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة النادرة .
وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه ، ثم ذكر أن من تآليفه :
حواشي تفسير القاضي وهي التي سماها عناية القاضي ، وشرح الشفا ، وشرح
درة الغواص ، والريحانة . .
وأخذ عنه جماعة اشتهروا بالفضل الباهر . . ) ( 1 ) .
{ 37 }
سليمان الجمل
وذكر الشيخ سليمان الجمل تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) في حاشيته على
تفسير الجلالين حيث قال : ( قوله هي مولاكم . يجوز أن يكون مصدرا أي
ولايتكم أي ذات ولايتكم . وأن يكون مكانا أي مكان ولايتكم وأن يكون بمعنى أولى
كقولك هو مولاه أي أولى به الخ سمين .
وفي أبي السعود : هي مولاكم أي أولى بكم ، وحقيقته مكانكم الذي يقال
فيه هو أولى بكم ، كما يقال هو مئتة الكرم ، أي مكان لقول القائل إنه لكريم
أو مكانكم عن قريب ، من الولي وهو القرب ، أو ناصركم على طريقة قوله :
تحية بينهم ضرب وجيع . الخ .
هامش
1 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 1 / 331 .