فغدت البقرة كلا جانبيها الإمام والخلف ، تحسب أنه أولى وأحرى بأن يكون
فيه الخوف والفرج بمعنى المخافة أي كلا موضعيها الذي يخاف منهما في
الجملة . أو بمعنى : ما بين قوائم الدابة ، فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين
فرج ، وهو بمعنى السعة والانفراج . وفسره بالقدام والخلف توسعا ، أو بمعنى
الجانب والطريق ، فعل بمعنى مفعول لأنه مفروج مكشوف ، وضمير أنه لكلا
لأنه مفرد اللفظ . وخلفها وأمامها إما بدل من كلا ، وإما خبر مبتدء محذوف ،
أي هما خلفها وأمامها . كذا في الكشف .
قوله : حقيقته محراكم . من الحري فالمولى مشتق من الأولى بحذف
الزوائد ) ( 1 ) .
{ 36 }
شهاب الدين الخفاجي
وأما تفسير شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي ( المولى )
ب ( الأول ) ، فتجده في حاشيته على تفسير البيضاوي ، فقد قال : ( قوله : هي
أولى بكم . أي : أحق من النجاة . وهو بيان لحاصل المعنى . قوله : كقول
لبيد . العامري الشاعر المشهور وهو من قصيدته المشهورة التي هي إحدى
المعلقات السبع . . والشاهد في قوله : مولى المخافة ، فإنه بمعنى مكان أولى
وأحرى بالخوف .
قوله : وحقيقته . أي : حقيقة مولاكم هنا محراكم بالحاء والراء المهملتين
أي المحل الذي يقال فيه أنه أحرى وأحق بكم ، من قولهم هو حري بكذا أي
خليق وحقيق وجدير به كلها بمعنى واحد ، وليس المراد أنه اسم مكان من
هامش
1 ) حاشية تفسير البيضاوي للحلبي مفتي الروم .