صعب عليه الخضوع له والاذعان به .
من وجوه دلالته على الإمامة تكذيب ابن تيمية إياه
ولما كان حديث نزول الآية الكريمة : ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس
له دافع ) في شأن الحارث بن النعمان الفهري في واقعة حديث الغدير من أوضح
الأدلة والبراهين على دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لم يجد ابن تيمية سبيلا إلى الجواب عنه إلا تكذيبه ، وهذا وجه آخر يؤكد دلالة
هذا الحديث على المطلوب ، ولنذكر عين عبارة ابن تيمية ثم نبين مواضع
بطلانها :
( الوجه الثالث - أن نقول : في نفس هذا الحديث ما يدل على أنه كذب
من وجوه كثيرة ، فإن فيه أن رسول الله " ص " لما كان بغدير يدعى خما نادى
الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وإن هذا
شاع وطار بالبلاد وبلغ ذلك النعمان بن الحارث الفهري ، وأنه أتى النبي " ص "
على ناقة وهو بالأبطح وأتى وهو في ملاء من أصحابه ، فذكر أنهم قبلوا أمره
بالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج ، قال : لم ترض بهذا حتى رفعت
بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا منك
أو من الله ؟ فقال النبي " ص " : هو من أمر الله ، فولى الحارث بن النعمان
يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا
حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر
فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله وأنزل الله : سأل سائل بعذاب واقع
للكافرين . الآية .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 382
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٨٢