فقبلنا . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي " ص " : والله
الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله عز وجل ، فولى الحارث وهو يريد راحلته
وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء
أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على
هامته وخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين
ليس له دافع ) ( 1 ) .
ترجمة السمهودي
1 - السخاوي ملخصا بلفظه : ( علي بن عبد الله السمهودي . ولد في صفر
سنة 844 بسمهود ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده ، وقدم القاهرة
معه وبمفرده غير مرة ، وقرأ عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري ، وأذن
له في التدريس هو والبامي والجوجري ، وفيه وفي الافتاء الشهاب السارمساجي
بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه ، وفيها أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوي
وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته ، وقرره
معيدا في الحديث بجامع طولون ، وفي الفقه بالصالحية ، وأسكنه قاعة القضاء
بها وعرض عليه النيابة فأبى ، ثم فوض إليه عند رجوعه مرة إلى بلده مع القضاء
حيث حل النظر في أمر ثواب الصعيد وصرف غير المتأهل منهم فما عمل
بجميعه .
ثم إنه استوطن القاهرة وكنت هناك فكثر اجتماعنا وكان على خير كبير ،
وفارقته بمكة بعد أن حججنا ، ثم توجه منها إلى طيبة فقطنها من سنة ثلاث
هامش
1 ) جواهر العقدين - مخطوط .