تعمق في تهذيبه كل التعمق وتأنق في ترتيبه حق التأنق ) .
وكذا مدح ولي الله الدهلوي مؤلفات الدولت آبادي في كتابه ( المقدمة
السنية في الانتصار للفرقة السنية ) .
وقد عد رشيد الدين الدهلوي ملك العلماء في عداد عظماء العلماء من أهل
السنة الذين ألفوا كتبا ورسائل في مناقب الأئمة الطاهرين من أهل البيت ( عليهم
السلام ) .
وهذا المقدار يكفي لبيان كون الدولت آبادي من علماء أهل السنة المعتمدين
الموثوقين لديهم .
{ 6 }
رواية السمهودي
وروى نور الدين علي بن عبد الله السمهودي الشافعي حديث نزول الآية
الشريفة في حق الحارث في الواقعة المذكورة عن الثعلبي أيضا حيث قال :
( وروى الإمام الثعلبي في تفسيره أن سفيان بن عيينة رحمه الله سئل عن قول الله
عز وجل : ( سأل سائل بعذاب واقع ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة
ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله
" ص " لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي رضي الله عنه وقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث
ابن النعمان الفهري فأتى رسول الله " ص " على ناقة فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها
وقال :
يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي
خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأردتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحج
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 357
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٥٧