وأما أبو عبيدة فإنه كان أعلم الثلاثة بأيام العرب وأخبارهم وأجمعهم
لعلومهم ، وكان أكمل القوم ، قال عمر بن شيبة : كان أبو عبيدة يقول : ما التقى
فرسان في جاهلية ولا إسلام إلا عرفتهما وعرفت فارسيهما ، وهو أول من ألف
في غريب الحديث . . ) .
وقال السيوطي نقلا عن أبي الطيب : ( أخبرنا جعفر بن محمد أخبرنا
إبراهيم بن حميد قال قال أبو حاتم : إذا فسرت حروف القرآن المختلف فيها
وحكيت عن العرب شيئا فإنما أحكيه عن الثقات منهم ، مثل أبي زيد والأصمعي
وأبي عبيدة ويونس ، وثقات من فصحاء الأعراب وحملة العلم . . ) ( 1 ) .
{ 5 }
أبو الحسن الأخفش
وممن نص على مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) : أبو الحسن سعيد بن
مسعدة المجاشعي المعروف بالأخفش . . قال الفخر الرازي : ( إن أبا عبيدة
وإن قال في قوله تعالى : مأواكم النار هي مولاكم معناه : هي أولى بكم .
وذكر هذا أيضا الأخفش والزجاج وعلي بن عيسى واستشهدوا ببيت لبيد . . ) ( 2 ) .
ترجمة الأخفش
1 - ابن خلكان : ( أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء
النحوي البلخي المعروف بالأخفش الأوسط . أحد نحاة البصرة . . من أئمة
هامش
1 ) المزهر في اللغة 2 / 249 .
2 ) نهاية العقول في الكلام في دراية الأصول - مخطوط .