من قبول ذلك الطعن في حقهم ومن رد حديثهم به ، إذ لو رد حديث أمثال هؤلاء
بطعن كل واحد انقطع الرواية واندرس الأخبار ، إذ لم يوجد بعد الأنبياء
( عليهم السلام ) من لا يوجد فيه أدنى شئ مما يجرح إلا من شاء الله تعالى ، فلذلك
لم يلتفت إلى مثل هذا الطعن ، فيحمل على أحسن الوجوه ، وهو قصد الصيانة ) ( 1 ) .
ترجمة عبد العزيز البخاري
وعبد العزيز البخاري شارح البزودي وصاحب الكلام السابق في الدفاع
عن الكلبي ، من مشاهير الأئمة الكبار ، وقد أثنى عليه عبد القادر القرشي في
( الجواهر المضية في طبقات الحنفية ) ومحمود بن سليمان الكفوي في ( كتائب
أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار ) والكاتب الجلبي في ( كشف
الظنون ) .
{ 2 }
يحيى بن زياد الفراء
وفسر يحيى بن زياد الفراء ( المولى ) ب ( الأولى ) كما قال الفخر الرازي
بتفسير قوله تعالى : ( هي مولاكم وبئس المصير ) : ( مأواكم النار هي مولاكم
وبئس المصير . وفي لفظ المولى ههنا أقوال : أحدها - قال ابن عباس : مولاكم
أي مصيركم . وتحقيقه : أن المولى موضع الولي وهو القرب ، فالمعنى :
أن النار هي موضعكم الذي تقربون منه وتصلون إليه .
هامش
1 ) كشف الأسرار في شرح أصول الفقه 3 / 72 .