وقيل : بلغ ما أنزل إليك من حقوق المسلمين ، فلما نزلت هذه الآية خطب
( عليه السلام ) في حجة الوداع ، ثم قال : اللهم هل بلغت .
وعند ابن الجوزي : بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص ) ( 1 ) .
هذا هو النص الكامل لعبارة العيني في هذا المقام ، وقد رأيت أنه قد قدم
القول بنزولها في فضل علي ( عليه السلام ) يوم الغدير على سائر الأقوال في الذكر ،
الأمر الذي يدل على تقديمه إياه عليها في الاختيار كما تقدم . . ثم إنه عاد
وذكر قول سيدنا الإمام الباقر ( عليه السلام ) وهو القول الفصل ، والحمد لله رب
العالمين .
ترجمة البدر العيني
1 - شمس الدين السخاوي : ( محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن
حسين بن يوسف بن محمود ، القاضي بدر الدين أبو محمد - وقيل أبو الثناء -
ابن القاضي شهاب الدين ، الحلبي الأصل ، العنتابي المولد ، القاهري الحنفي .
أحد الأعيان . ويعرف بابن العيني . كان مولد والده بحلب في سنة خمس وعشرين
وسبعمائة ، وانتقل إلى عنتاب فولي قضاءها فولد بها ولده البدر ، وذلك كما
قرأته بخطه - في سابع عشر رمضان سنة 762 ، فنشأ بها ، وقرأ القرآن واشتغل
بالعلوم من سائر الفنون على العلماء الكبار . .
وكان إماما عالما علامة ، عارفا بالتصريف والعربية وغيرهما حافظا للتاريخ
واللغة ، كثير الاستعمال لها ، مشاركا في الفنون ، لا يمل من المطالعة والكتابة
كتب بخطه جملة من الكتب ، وصنف الكثير ، وكان نادرة بحيث لا أعلم بعد شيخنا
أكثر تصانيف منه ، وقلمه أجود من تقريره ، وكتابته طريفة حسنة مع السرعة . .
هامش
1 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 18 / 206 .