الواحدي من حديث الحسن بن حماد سجادة قال : ثنا علي بن عياش عن الأعمش
وأبي الجحاف عن ، عطية عن أبي سعيد قال : نزلت هذه الآية يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقال مقاتل : قوله بلغ ما أنزل إليك . وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
دعا اليهود إلى الإسلام فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزؤن به ويقولون : أتريد يا
محمد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى حنانا . فلما رأى رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك سكت عنهم ، فحرض الله تعالى نبيه ( عليه السلام )
على الدعاء إلى دينه لا يمنعه تكذيبهم إياه واستهزاؤهم به عن الدعاء ، .
وقال الزمخشري : نزلت هذه الآية بعد أحد .
وذكر الثعلبي عن الحسن قال سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لما
بعثني الله عز وجل برسالته ضقت بها ذرعا ، وعرفت أن من الناس من يكذبني
- وكان يهاب قريشا واليهود والنصارى - فنزلت .
وقيل : نزلت في عيينة بن حصين وفقراء أهل الصفة .
وقيل نزلت في الجهاد ، وذلك أن المنافقين كرهوه وكرهه أيضا بعض
المؤمنين ، وكان النبي ( عليه السلام ) يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد
لما يعرف من كراهية القوم فنزلت .
وقيل : بلغ ما أنزل إليك من أمر ربك . في أمر زينب بنت جحش ، وهو
مذكور في البخاري .
وقيل : بلغ ما أنزل إليك في أمر نسائك .
وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك
في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما نزلت هذه الآية أخذ بيد علي
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 251
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٥١