ترجمة ابن الصباغ واعتبار كتابه
وابن الصباغ من مشاهير فقهاء المالكية ، ومن ثقات علماء أهل السنة المعروفين ،
فهم ينقلون عنه أقواله ويعتمدون على رواياته ، ويصفونه - وهم ناقلون عنه -
بالأوصاف العظيمة . وممن أكثر من النقل عنه نور الدين السمهودي في كتابه
( جواهر العقدين ) .
وفي ( نزهة المجالس ) : ( ورأيت في الفصول المهمة في معرفة الأئمة بمكة
المشرفة شرفها الله تعالى وهي مصنفة لأبي الحسن المالكي : إن عليا ولدته أمه
بجوف الكعبة شرفها الله تعالى ) ( 1 ) .
وعبر عنه الشيخ أحمد بن عبد القادر العجيلي الشافعي ب ( الشيخ الإمام
علي بن محمد الشهير بابن الصباغ من علماء المالكية ) في كلام له حول حكم
الخنثى وهذا نصه : ( قلت : وهذه المسألة وقعت في زماننا هذا ببلاد الجبرت ، على
ما أخبرني به سيدي العلامة نور بن خلف الجبرتي ، وذكر لي أن الخنثى الموصوفة
توفيت عن ولدين ، ولد لبطنها وولد لظهرها ، وخلفت تركة كثيرة ، وأن علماء
تلك الجهة تحيروا في الميراث واختلفت أحكامهم ، فمنهم من قال : يرث ولد
الظهر دون ولد البطن . ومنهم من قال بعكس هذا . ومنهم من قال : يقتسمان
التركة . ومنهم من قال : توقف التركة حتى يصطلح الولدان على تساو أو على
مفاضلة . وأخبرني أن الخصام قائم والتركة موقوفة ، وأنه خرج لسؤال علماء
المغرب خصوصا علماء الحرمين عن ذلك .
وبعد الاتفاق به بسنتين وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمة
هامش
1 ) نزهة المجالس لعبد الرحمن الصفوري 2 / 204 - 205