ومن ذلك استشهاد المولوي حيدر علي الفيض آبادي في ( منتهى الكلام )
في كلامه حول حديث ارتداد الأصحاب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وذب الرسول " ص " إياهم عن الحوض .
كلام النيسابوري في خطبة تفسيره
كما يظهر اعتبار هذا التفسير من كلام النيسابوري نفسه في خطبته إذ قال
( ولقد انتصب جم غفير وجمع كثير من الصحابة والتابعين ثم من العلماء
الراسخين ، والفضلاء المحققين ، والأئمة المتقنين في كل عصر وحين ، للخوض
في تيار بحاره والكشف عن أستار أسراره ، والفحص عن غرائبه والاطلاع على
رغائبه ، نقلا وعقلا وأخذا واجتهادا ، فتباعدت مطامح هماتهم وتباينت مواقع
نياتهم ، وتشعبت مسالك أقدامهم وتفننت مقاطر أقلامهم ، فمن بين وجيز وأوجز
ومطنب وملغز ، ومن مقتصر على حل الألفاظ ومن ملاحظ مع ذلك حظ المعاني
والبيان ونعم اللحاظ ، فشكر الله تعالى مساعيهم وصان عن إزراء القادح معاليهم ،
ومنهم من أعرض عن التفسير وأقبل على التأويل ، وهو عندي ركون إلى
الأضاليل وسكون على شفا جرف الأباطيل ، إلا من عصمه الله وإنه لقليل ، ومنهم
من مرج البحرين وجمع بين الأمرين ، فللراغب الطالب أن يأخذ العذب الفرات
ويترك الملح الأجاج ، ويلقط الدر الثمين ويسقط السبخ والزجاج .
وإذ وفقني الله تعالى لتحريك القلم في أكثر الفنون المنقولة والمعقولة ،
كما اشتهر بحمد الله تعالى ومنه فيما بين أهل الزمان ، وكان علم التفسير من
العلوم بمنزلة الإنسان من العين والعين من الإنسان ، وكان قد رزقني الله تعالى
من إبان الصبي وعنفوان الشباب حفظ لفظ القرآن وفهم معنى الفرقان ، وطالما