ترجمة الرازي
وقد بالغ بعض علماء أهل السنة في الثناء على هذا التعصب العنيد :
1 - فقد ترجم له ابن خلكان بقوله : أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين
ابن الحسن بن علي التيمي البكري الطبرستاني [ الأصل ] الرازي المولد ، الملقب
فخر الدين ، المعروف بابن الخطيب ، الفقيه الشافعي . فريد عصره ونسيج
وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل ، له التصانيف
المفيدة في فنون عديدة ، منها تفسير القرآن الكريم ، جمع فيه كل غريب
وغريبة ، وهو كبير جدا لكنه لم يكمله . . وكل كتبه ممتعة .
وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة ، فإن الناس اشتغلوا
بها ورفضوا كتب المتقدمين ، وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه ، وأتى
فيها بما لم يسبق إليه ، وكان له في الوعظ اليد البيضاء ويعظ باللسانين العربي
والعجمي ، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر
مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ، ويسألونه وهو يجيب كل سائل
بأحسن إجابة ، ورجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية وغيرهم إلى مذهب
أهل السنة ، وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام . . وكان العلماء يقصدونه من البلاد
وتشد إليه الرحال من الأقطار . . ) ( 1 ) .
2 - ابن الوردي : ( الإمام فخر الدين . . الفقيه الشافعي صاحب التصانيف
المشهورة ومولده سنة 543 ومع فضائله كانت له اليد الطولى في الوعظ بالعربي
والعجمي ويلحقه فيه وجد وبكاء ، وكان أوحد الناس في المعقولات والأصول ،
هامش
1 ) وفيات الأعيان 3 / 381 - 385 .