في رمضان وعشر ذي الحجة ، وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور .
قد أسقط ذلك عن نفسه وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة وأباها
بعد أن عرضت عليه . .
وكان شيخنا أبو الحجاج يميل إلى أن ابن عساكر ما رأى حافظا مثل نفسه .
قال الحافظ عبد القادر : ما رأيت أحفظ من ابن عساكر .
وقال ابن النجار : أبو القاسم إمام المحدثين في وقته ، انتهت إليه الرياسة
في الحفظ والاتقان والنقل والمعرفة التامة وبه ختم هذا الشأن . فقرأت بخط
الحافظ معمر بن الفاخر في معجمه أنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي . بمنى
وكان أحفظ من رأيت من طلبة الحديث والشبان . وكان شيخنا إسماعيل بن
محمد الإمام يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم أصبهان ونزل في داري ، وما
رأيت شابا أودع ولا أحفظ ولا أتقن منه ، وكان مع ذلك فقيها أديبا سنيا ، جزاه
الله خيرا وكثر في الإسلام مثله ، وإني كثيرا سألته عن تأخره عن المجئ إلى
أصبهان فقال : لم تأذن لي أمي .
قال القاسم . توفي أبي في حادي عشر رجب سنة 571 . ورئي له منامات
حسنة ، ورثي بقصائد ، وقبره يزار بباب الصغير ) ( 1 ) .
4 - الذهبي أيضا : ( فيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ
الثمانين مجلدا . . ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله وبلغ في ذلك الذروة
العليا ، ومن تصفح تاريخه علم منزلة الرجل في الحفظ . توفي في حادي عشر
رجب ) ( 2 ) .
5 - اليافعي : ( وفيها الفقيه الإمام ، المحدث البارع الحافظ المتقن الضابط
هامش
1 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 - 1333 .
2 ) العبر حوادث 571 .