والأذكار ، ويحيي ليلة العيدين بالصلاة والذكر ، وكان يحاسب نفسه على
لحظة تذهب . .
قال سعد الخير : ما رأيت في سنن [ سن ] ابن عساكر مثله .
قال القاسم ابن عساكر سمعت التاج المسعودي يقول سمعت أبا العلاء
الهمداني يقول لرجل استأذنه في الرحلة [ قال ] : إن عرفت أحدا أفضل مني فحينئذ
أذن لك أن تسافر إليه ، إلا أن تسافر إلى ابن عساكر فإنه حافظ كما يجب .
وحدثني أبو المواهب بن صصري قال : لما دخلت همدان قال لي الحافظ :
أنا أعلم أنه لا يساجل الحافظ أبا القاسم في شأنه أحد فلو خالق الناس ومازجهم
كما ينبغي [ أصنع ] إذا لاجتمع عليه الموافق والمخالف ، وقال لي يوما :
أي شئ فتح له ؟ وكيف الناس له ؟ قلت : هو بعيد من هذا كله ، لم يشتغل منذ
أربعين سنة إلا بالجمع والتسميع حتى في نزهته وخلواته ، قال : الحمد لله
هذا ثمرة العلم ، إلا أنا حصل لنا [ من ] هذا المسجد والدار والكتب تدل على
قلة حظ أهل العلم في بلادكم . ثم قال : ما كان يسمى أبو القاسم إلا شعلة نار
ببغداد من ذكائه وتوقده وحسن إدراكه .
قال أبو المواهب : كنت أذاكر أبا القاسم الحافظ عن الحفاظ الذين
لقيهم . فقال : أما بغداد فأبو عامر العبدري ، وأما أصبهان فأبو نصر اليونارتي
لكن إسماعيل بن محمد الحافظ كان أشهر . فقلت : فعلى هذا ما كان رأى
سيدنا مثل نفسه . قال : لا تقل هذا قال الله : لا تزكوا أنفسكم . قلت : فقد قال
[ الله تعالى ] : أما بنعمة ربك فحدث . فقال : لو قال قائل إن عيني لم تر مثلي
لصدق .
ثم قال أبو المواهب : لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة
واحدة مدة أربعين سنة ، من لزوم الصلوات في الصف الأول إلا من عذر ، والاعتكاف
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 230
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٣٠