تزوجت بغير إذن مولاها ) على ( الولي ) للرواية المشهورة المفسر له فلا يضر
بالاستشهاد به ، لأن المراد من ( الولي ) فيه هو ( ولي الأمر ) كما قال ابن الأثير :
( ومنه الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل . وفي رواية
وليها . أي متولي أمرها ) .
وأما ذكره الآية المباركة : [ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين
لا مولى لهم ] فلا وجه له ، لعدم استشهاد الإمامية بها .
فظهر بما ذكرنا بطلان قوله : ( فقد تلخص بما قلنا : إن لفظة المولى غير
محتملة للأولى ) . والحمد لله رب العالمين .
عود إلى كلام الدهلوي
قوله : ( يعني النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم ، لا أن لفظة
المولى بمعنى الأولى ) .
أقول : عجبا ! ! إن أبا عبيدة ينص على أن المراد من ( المولى ) في الآية
الكريمة هو ( الأولى ) ، ثم يستشهد لذلك ببيت لبيد ، ويصرح بأن ( المولى )
فيه هو ( الأولى ) كذلك ، فكيف يقبل من ( الدهلوي ) هذا التحكم والتزوير ؟ !
ما الدليل على كون الصلة ( بالتصرف ) ؟
قوله : ( الثاني : إن كان ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) فجعل صلته ( بالتصرف )
في أي لغة ؟ ) .
أقول : إن أراد ( الدهلوي ) عدم جواز جعل ( بالتصرف ) صلة ل ( الأولى )
فهذا توهم فضيح ، لأن ثبوت مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) كاف للمطلوب
وجعل ( بالتصرف ) صلة له بحسب القرائن المقامية كما سيجئ إن شاء
الله تعالى .