( والهاء زائدة ، لأن أما فعل بدليل الأمومة في مصدره وأمات في جمعه ) ثم
قال بعد بيت جاء فيه لفظة ( أمات ) : ( وأجيب عن ذلك بمنع أن أما فعل والهاء
زائدة ، وسنده : إن الهاء يجوز أن يكون أصلا ، لما نقل خليل بن أحمد في
كتاب العين من قولهم ( تأمهت ) بمعنى : اتخذت أما . هذا يدل على أصالة
الهاء ) .
ثم قال : ( قال في شرح الهادي : الحكم بزيادة الهاء أصح لقولهم : أم
بنية الأمومة . وقولهم : ( تأمهت ) شاذ مسترذل ) قال : ( في كتاب العين من
الاضطراب والتصريف الفاسد ما لا يدفع ) ( 1 ) .
فإذا كان هذا حال ( كتاب العين ) بالنسبة إلى ما ورد فيه ، فكيف يكون
عدم ورود معنى فيه سندا لإنكاره ؟ !
الثالث : إنه بالإضافة إلى ما تقدم فقد صرح طائفة من كبار المحققين في
( كتاب العين ) كما لا يخفى على من راجع ( المزهر ) و ( كشف الظنون ) ( 2 ) .
الرابع : لقد صرح الرازي نفسه بإطباق الجمهور من أهل اللغة على القدح
في ( العين ) فقد قال السيوطي في ( المزهر ) : ( أول من صنف في جمع اللغة
الخليل بن أحمد . ألف في ذلك كتاب العين المشهور . قال الإمام فخر الدين
في المحصول : أصل الكتب المصنفة في اللغة كتاب العين ، وقد أطبق الجمهور
من أهل اللغة على القدح فيه ) .
فالعجب من الرازي يقول هذا ثم يحتج بعدم ذكر الخليل ( الأولى ) في
جملة معاني ( المولى ) . . وإذا كان ذلك رأي الجمهور من أهل اللغة فلا ينفع
دفاع السيوطي عن ( العين ) .
هامش
1 ) شرح الجاربردي على الشافعية لابن الحاجب 149 - 150 .
2 ) كشف الظنون 2 / 1442 .