القواعد النحوية ، ووقع الاختلال العظيم في المحاورات العرفية . .
إنه يجب حذف الخبر في مواضع ذكرها النحويون . . قال الشيخ ابن
الحاجب في ( الكافية ) : ( وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة جوازا كقول المستهل :
الهلال والله . والخبر جوازا مثل : خرجت فإذا السبع . ووجوبا فيما التزم في
موضعه غيره مثل : لولا زيد لهلك عمر ، ومثل : ضربي زيدا قائما ، ومثل : كل
رجل وضيعته ، ومثل : لعمرك لأفعلن كذا ) .
ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض بالعقل لا بالوضع ، لم يكن وجه لوجوب
حذف الخبر في هذه المواضع الأربعة ، لعدم لزوم أي استحالة عقلية من ذكره
فيها .
ويجب حذف فعل المفعول المطلق سماعا وقياسا ، قال ابن الحاجب : ( وقد
يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا ، كقولك لمن قدم : خير مقدم . ووجوبا سماعا
نحو : سقيا ورعيا ، وخيبة وجدعا ، وحمدا وشكرا ، وعجبا . وقياسا في مواضع ،
منها : ما وقع مثبتا بعد نفي أو معنى نفي داخل على اسم لا يكون خبرا عنه ، أو وقع
مكررا نحو : ما أنت إلا سيرا ، وما أنت إلا سير البريد ، وإنما أنت سيرا ، وزيد
سيرا سيرا . ومنها : ما وقع تفصيلا لأثر مضمون جملة متقدمة مثل : فشدوا الوثاق
فإما منا بعد وإما فداء . ومنها : ما وقع للتشبيه علاجا بعد جملة مشتملة على اسم
بمعناه وصاحبه مثل : مررت به فإذا له صوت صوت حمار وصراخ صراخ
الثكلى . ومنها : ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره نحو : له علي ألف
درهم اعترافا ، ويسمى تأكيدا لنفسه . ومنها : ما وقع مضمون جملة لها محتمل
غيره مثل : زيد قائم حقا ويسمى تأكيدا لغيره . ومنها : ما وقع مثنى مثل لبيك
وسعديك ) .
ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض والتركيب بينها بالعقل لا بالوضع ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 155
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٥٥