من لفظة ( المولى ) لأن صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما .
بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما صح دخوله على الآخر أنه لا يقال :
( هو مولى من فلان ) كما يقال : ( هو أولى من فلان ) ، ويصح أن يقال : ( هو
مولى ) و ( هما موليان ) ولا يصح أن يقال : ( هو أولى ) بدون ( من ) و ( هما
أوليان ) . وتقول : ( هو مولى الرجل ) و ( مولى زيد ) ولا تقول : ( هو أولى الرجل )
ولا ( أولى زيد ) ، ولا تقول : ( هما أولى رجلين ) و ( هم أولى رجال ) ، ولا تقول :
( هما مولى رجلين ) ولا ( هم مولى رجال ) ، ويقال : ( هو مولاه ومولاك )
ولا يقال : ( هو أولاه وأولاك ) .
لا يقال : أليس يقال ( ما أولاه ) ؟ لأنا نقول : ذاك أفعل التعجب ، لا أفعل
التفضيل . على أن ذاك فعل وهذا اسم ، والضمير هناك منصوب وهنا مجرور .
فثبت بهذين الوجهين أنه لا يجوز حمل المولى على ( الأولى )
وهذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول ) .
4 - الرد على كلام الرازي بالتفصيل
وكلام الرازي هذا يشتمل على مكابرات وأباطيل كثيرة ، نوضحها فيما
يلي بالتفصيل :
( 1 ) قوله : ( إن تصرف الواضع ليس إلا في وضع الألفاظ المفردة للمعاني
المفردة فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض - بعد صيرورة كل واحد منهما
موضوعا لمعناه المفرد - فذلك أمر عقلي ) ادعاه محض ولم يذكر له دليلا .
( 2 ) قوله : ( مثلا - إذا قلنا الإنسان حيوان . . ) فرار من ذكر الدليل
على الدعوى ، ومن الواضح أن ذكر المثال يكون بعد الدليل ، ولا يغني التمثيل
عن الدليل بحال من الأحوال .
( 3 ) فوله : ( فأما نسبة الحيوان إلى الإنسان بعد المساعدة على كون كل
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 153
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٥٣