{ 16 }
الشهاب الخفاجي
وقال شهاب الدين الخفاجي : ( وقوله : متوليكم . أي المتصرف فيكم
كتصرفكم فيما أوجبها واقتضاها من أمور الدنيا . . ) ( 1 ) .
اعتراف الرازي
وإن مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) في غاية الثبوت والوضوح ،
حتى فسر به الفخر الرازي - الذي سعى في إنكار مجيئه بمعنى ( الأولى ) - فقال
في تفسير قوله تعالى [ أنت مولانا فارحمنا وانصرنا على القوم الكافرين ] :
( وفي قوله : أنت مولانا فائدة أخرى ، وذلك : أن هذه الكلمة تدل على نهاية
الخضوع والتذلل ، والاعتراف بأنه سبحانه هو المتولي لكل نعمة يصلون
إليها ، وهو المعطي لكل مكرمة يفوزون بها ، فلا جرم أظهروا عند الدعاء أنهم
في كونهم متكلين على فضله وإحسانه بمنزلة الطفل الذي لا تتم مصلحته إلا ببر
[ بتدبير ] قيمه ، والعبد الذي لا ينتظم شمل مهماته إلا بإصلاح مولاه ، فهو سبحانه
قيوم السماوات والأرض ، والقائم بإصلاح مهمات الكل ، وهو المتولي في
الحقيقة للكل على ما قال : نعم المولى ونعم النصير ) ( 2 ) .
3 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( الوارث الأولى )
على أن الرازي الذي أطال الكلام في إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى )
هامش
1 ) حاشية البيضاوي للخفاجي .
2 ) تفسير الرازي 7 / 161 .