بأنه سبحانه هو المتولي لكل نعمة ينالونها ، وهو المعطي لكل مكرمة يفوزون
بها ، وأنهم بمنزلة الطفل الذي لا تتم مصلحته إلا بتدبير قيمه ، والعبد الذي
لا ينتظم شمل مهماته إلا بإصلاح مولاه . وبهذا الاعتراف يحق الوصول إلى
الحق ، من عرف نفسه أي بالإمكان والنقصان عرف ربه أي بالوجوب والتمام ) ( 1 ) .
وقال النيسابوري أيضا : ( فاعلموا أن الله مولاكم . ناصركم ومتولي
أموركم ، يحفظكم ويدفع شر الكفار عنكم ، فإنه نعم المولى ونعم النصير ،
فثقوا بولايته ونصرته ) ( 2 ) .
وقال أيضا : ( هو مولانا . لا يتولى أمورنا إلا هو ، يفعل بنا ما يريد من
أسباب التهاني والتعازي ، لا اعتراض لأحد عليه ) ( 3 ) .
وقال : ( والله مولاكم . متولي أموركم وقيل : أولى بكم من أنفسكم
ونصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم ) ( 4 ) .
وقال : ( واعتصموا بحبل الله حتى تصلوا إليه ، هو متولي إفنائكم عنكم ،
فنعم المولى في إفناء وجودكم ونعم النصير في إبقائكم بربكم ) ( 5 ) .
{ 12 }
جلال الدين السيوطي
وقال جلال الدين السيوطي : ( أنت مولانا . سيدنا ومتولي أمورنا ) ( 6 ) .
هامش
1 ) تفسير النيسابوري 3 / 113 .
2 ) نفس المصدر 9 / 153 .
3 ) نفس المصدر 10 / 104 .
4 ) نفس المصدر 28 / 80 .
5 ) تفسير النيسابوري 17 / 126 .
6 ) تفسير الجلالين : 66 .