الله عليه وسلم في حجته ، حتى إذا كنا بين مكة والمدينة نزل فأمر مناديا
الصلاة جامعة ، قال فأخذ بيد علي ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى ، قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال :
فهذا ولي من أنا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، من كنت مولاه
فعلي مولاه ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ،
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " 1 .
وروى أخطب خوارزم كتابا لعمرو بن العاص إلى معاوية جاء فيه : " وأما
ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه ، إلى الحسد
والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة ، وزعمت أنه أشلاهم على قتله ،
فهذا غواية ، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الإسلام
والهجرة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير
خم : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره وأخذل من خذله " 2 .
( 88 )
رواية عمر الملا
روى الحسن بن محمد بن علي السهمي الحلي طاب ثراه عن كتاب
هامش
1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 94 باختلاف في بعض أسماء الرواة .
2 ) مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وتوجد ترجمة الخوارزمي في :
شذرات الذهب حوادث : 568 ، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ، بغية الوعاة في
طبقات اللغويين والنحاة ، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، وستأتي ترجمته عن المصادر
المذكورة وغيرها في قسم حديث التشبيه .