تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أيها الناس لقد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله ، وإني لأظن أنه يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت ، فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ومحمد عبده ورسوله ، وأن الجنة حق وأن النار حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم ، من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه آنية عدد النجوم ، قدحان من ذهب وقدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي من الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإني نبأني اللطيف الخبير أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض . رواه ابن عساكر بطوله من طريق معروف كما ذكرنا " 1 . وقال المتقي الهندي : " عن رفاعة بن أياس الضبي عن أبيه عن جده ، قال : كنت مع علي في الجمل فبعث إلى طلحة أن ألقني فلقيه ، فقال : أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال : نعم . قال : فلم تقاتلني ؟ ! . كر " 2 .
هامش
1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 349 مع الاختلاف في ألفاظ الحديث . 2 ) كنز العمال 11 / 332 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 150 | السيد مير حامد حسين الهندي