عاد إلى بلاده في أوائل جمادي الأولى سنة 1367 ه فاستقبله أهلها والتفوا حوله وجرى له من التجليل والتقدير ما هو جدير به ، وهنئ بعدة قصائد ، وعين قاضيا شرعيا في المحكمة الجعفرية في القطيف إلى أن توفي في مستشفى الظهران مساء الثلاثاء ( 15 ) جمادي الأولى سنة 1376 ه ونقل جثمانه إلى وطنه ( القلعة ) بتشييع ضخم وفجيعة تدل على ما كان يتمتع به بين طبقات أهل بلاده ، ودفن في مقبرة الحباكة ، وأقيمت له عدة فواتح في بلاده وفي النجف ، ورثاه عدد من الأدباء وأرخ وفاته الشيخ فرج العمران بقوله :
عام حزن عمت الشعب به * ظلمة حالكة لا تنجلي
ليس يجلوها ويمحوها سوى * نور علم الدين والفقه الجلي
فابعثوا للعلم منكم فرقة * ليضىء الشعب في المستقبل
أظلم الشعب بهذا العام مذ * أرخوا غاب به نور علي
وله آثار تبرهن على فضله وغزارة علمه طبع منها ( الشواهد المنبرية ) في سنة 1360 وقدم له الشيخ عبد الحميد الخطي ، و ( الروضة العلية ) و ( ديوان شعر ) طبع في النجف في مجلدين عام 1383 وله غيرها ( نظم كفاية الأصول ) كلا مجلديه ، و ( الأنوار ) في العقائد ، ومنظومة في التوحيد ، وغير ذلك .
وولده الشاعر عبد الرسول الجشي ولد في النجف في ( 20 ) جمادي الثانية سنة 1342 ونشأ على أبيه فوجهه خير توجيه فقرأ مقدمات العلوم على لفيف من أهل الفضل ، وبرع في الأدب وانتسب إلى ( جمعية الرابطة ) فكان من أعضائها البارزين ، ومن شعرائها النابهين على صغر سنه ، وقد عاد مع أبيه إلى بلاده وهو اليوم من أدبائها الأفاضل .
ذكر المترجم له في ( الأزهار الأرجية ) ج 6 ص 109 وج 7 ص 2 وله ترجمة في ( شعراء القطيف من الماضين ) ص 281 .