تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1383

مساهمون:

ص١٣٨٣
درجة الاجتهاد وأصبح من رجال العلم الأفاضل ، وقد أجازه الشيخ راضي النجفي والسيد مهدي القزويني ، وصرح كل منهما باجتهاده ، رأيت الإجازتين بخط المجيزين مزينتين بخاتم كل منهما ، وله مشايخ وأساتذة آخرون منهم السيد علي بحر العلوم صاحب ( البرهان ) والمولى علي الكني ، والمولى حسين الفاضل الأردكاني والمولى محمد الفاضل الإيرواني ، والشيخ زين العابدين المازندراني الحائري ، وغيرهم . عرف المترجم له في الأوساط العلمية ، وذاع اسمه بين مختلف الطلاب ، وأصبح له وزنه بين فطاحل وقته ، فتصدر لتدريس الخارج في ( مسجد الصاغة ) فكان معهده الذي يلتقى فيه الطلاب ومحرابه الذي يكتض فيه المصلون ، واستمر على ذلك زمنا تخرج عليه خلاله عدد من أهل الفضيلة والعلم ، ورجال الكمال والعرفان وكان يرقى المنبر للوعظ ولا سيما في شهر رمضان بعد صلاة الظهر ، وكان يجتمع حوله الكثير من الخاصة والعامة ، وأهل التقوى واليقين ، وكان يزينه خلق فاضل وتواضع جم وتقوى وعفاف شهد بهما القاصي والداني ، ورجع اليه كثيرون في التقليد وكان لهم به أتم الوثوق . توفي في ليلة الخميس ثاني رجب سنة 1332 ه فكان لوفاته صدى بين الناس ولا سيما العلماء وأهل الدين ، ودفن في غاية الاحترام والتجليل في الحجرة الواقعة على يسار الداخل إلى الصحن الشريف من ( باب العبايچية ) الواقع بين باب السوق الكبير ومسجد الخضرة . وقد رأيت نسبه بخطه كما ذكرته ، كما رأيت إجازته للشيخ عبد اللّه بن المولى حبيب اللّه اللنكرودي وتاريخها سنة 1329 يروي فيها عن أستاذه القزويني المذكور ، وكان يلقب نفسه ( بالخوانساري الامامي ) . وكانت له مكتبة عظيمة تعتبر من أثمن خزائن الكتب في هذه الديار ، وقد كتب عنها كل من تصدى للتحدث عن مكتبات البلاد الاسلامية والعربية احتوت هذه المكتبة على ألوف من النفائس والتحف ، والآثار النادرة ، والأصول