تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1509

مساهمون:

ص١٥٠٩
عشر حيث ظهر في النجف الشيخ درويش بن حسين بن عبد اللّه بن الشيخ حسن المذكور ، ولا نعرف شيئا عن أحوال الأسرة خلال تلك المدة ، ولا ندري أنهم غادروا النجف وعادوا إليها أم بقوا فيها إلى ذلك التاريخ لكن انقرض أهل العلم منها . وكان الشيخ درويش المذكور من أصحاب الشيخ راضي النجفي ، وقد ولد له مولود في سنة 1247 ه - وهي السنة التي اجتاح فيها الطاعون الجارف مدن العراق ولا سيما النجف - وكانت ولادته في أواخر الطاعون حيث خفت وطأته في تلك الأيام فسمى الشيخ راضي هذا المولود ( مانعا ) ونحن لا نعرف شيئا عن أحوال الشيخ درويش ومنزلته ، ولا عن ولده الشيخ مانع ، إلا أن اسم الأخير قد خلد وأصبح أبا أسرة كريمة عرفت به ونسي لقبه الأول وأشهر من عرف من أولاده هو المترجم له . كان من العلماء الأعلام ومشاهير رجال الفضل ، ومن ذوي المكانة في وسطه ، ولد في سنة 1271 هو وقرأ مقدمات العلوم على لفيف من أهل الفضل والمدرسين ، وحضر على الشيخ محمد الإيرواني ، والشيخ حسن المامقاني ، والشيخ محمد الشرابياني ، والشيخ محمد طه نجف ، والسيد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والشيخ محمد كاظم الخراساني ، وحضر سابقا في كربلاء على الشيخ زين العابدين المازندراني ، وبعثه الأخير وكيلا عنه إلى شثاثة ( عين التمر ) لهداية أهلها إذ كانت العقيدة الشيخية هي السائدة فيما بينهم . وفي سنة 1317 ه سافر إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وكان بصحبته ولده الأكبر الشيخ محمد جعفر ، فاحتفل به الإيرانيون وكرمه السلطان مظفر الدين شاه القاجاري ، وعندما زار الرضا عليه السلام ورأى القبة الشريفة نظم قصيدة عصماء سماها ب ( المعجزة ) وقد طبعت وهي أول وآخر ما نظم من الشعر وصمم على أن يحج من طريق قفقاز فالبحر الأسود ، فالبحر الأبيض فالسويس ، ولاقى احتراما وتبجيلا لدى مروره في باكو وباطوم وغيرهما من