تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1506

مساهمون:

ص١٥٠٦
لا نفاقها على عياله الفقراء طبقا للقول المشهور ( الفقراء عيال اللّه والأغنياء وكلاؤه وخير وكلائه أبرّهم بعياله ) . توفي يوم الخميس ( 27 ) محرم سنة 1306 ه فجزعت إيران لفقده وضجت العباد لرزئه ، وبلغ الزحام في تشييعه حدا لم يسمع بمثله في سوالف الأيام ، وعطلت الأسواق وحملت جنازته على الأكتاف والأعناق إلى مشهد السيد عبد العظيم الحسني عليه السلام في الري على بعد فرسخ من طهران وكنت حاضرا في تشييعه ، ودفن بين الحرمين الشريفين حرم عبد العظيم ، وحرم حمزة بن الإمام موسى الكاظم ( ع ) - أخي أحمد شاه چراغ دفين شيراز - بين الدموع والحسرات « 1 » ودام عزاؤه في إيران مدة طويلة واستمرت فواتحه في مختلف البلاد ورثاه الشعراء ، وممن رثاه من شعراء النجف السيد جعفر الحلي ومرثيته له مثبتة في ديوانه المطبوع ( سحر بابل وسجع البلابل ) ص 3 ومطلعها :
وا حسرتاه لخطب هائل هجما * أحال مذ حل أمجاد الورى عدما
وقد بقي من تلاميذ صاحب ( الجواهر ) إلى هذا القرن جماعة غيره منهم الشيخ عبد اللّه نعمة المذكور ، والميرزا محمد تقي الأردكاني ، والشيخ محمد حسن آل ياسين ، والشيخ محمد حسين الكاظمي ، والسيد مهدي الكشميري ، والد السيد مرتضى المعروف ، وغيرهم . وللمترجم له من الآثار ( تلخيص المسائل ) في الفقه ، وشرحه المسمى ( تحقيق الدلائل ) خرج منه شرح كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب أحكام العقود والخيارات وكتاب القضاء والشهادات ، لكن لم يطبع منه الا الطهارة والصلاة وطبع الباقي في مجلد كبير في سنة 1304 ه ويعرف بكتاب القضاء ، وهو أدقّ وأمتن من ( الجواهر ) باتفاق من أدركناهم من أساطين
هامش
( 1 ) دفن السلطان ناصر الدين شاه القاجاري في سنة 1313 بالقرب منه ووسع المكان والرواق فصار قبر الشاه في الوسط وقبر المترجم له في الزاوية الغربية الجنوبية .