القريبة من دار أبيه ويصلي إماما في مسجد هناك إلى أن توفي في سنة 1361 ه ودفن مع أبيه وأرخ وفاته الشيخ حسن سبتي أيضا بقوله :
فقيد آل مانع * فقدانه هزّ النجف
جعفر من بعلمه * قد حاز فضلا وشرف
حتى جرى جاري القضا * وطائر الموت هتف
خار لقاء ربّه * خير جوار وكنف
وفي جنان خلده * أرخته نال غرف
والثاني الشيخ مهدي وقد كان من أهل الفضل والأدب ، صحب أباه في سفرته الثانية إلى طهران فكان يعتمد عليه ويثق به ، وهو من أهل الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن توفي في سنة 1357 ودفن مع أبيه أيضا .
والثالث وهو الأصغر الحاج محمد رضا وقد نشأ على أبيه فنهج نهجه وسار على هديه في سلوكه وحسن أخلاقه وتواضعه وكماله ، وقد انخرط في سلك التعليم في المدارس الحديثة وكان من النماذج الطيبة بين رجاله ولم يصرفه ذلك عن التزاماته الأولى بواجباته الشرعية بل وحتى المندوبات .
وكان ظاهر الصلاح والورع عرفه به القريب والبعيد . ورث علائق الإخاء بيننا وبين أبيه وأخويه فكان على اتصال بنا ، وطالما قضى معنا الليالي معتكفا في مسجد الكوفة ، ونحن جميعا ضيوف اللّه في بيته نلتمس قراه ، ونرجو عفوه ورضاه .
توفي عشية الأربعاء ( 29 ) محرم سنة 1384 ه ودفن مع أبيه وأخويه في مقبرتهم الجديدة المذكورة التي بناها لهم ، وأقيم له احتفال اربعيني في ( مسجد الشيخ الطوسي ) من قبل المعلمين ، وطلب الينا آله وأرحامه الاسهام في ذلك فبادرنا إلى اجابتهم بكلمة أشدنا فيها بما كان لآله من مجد وشرف ، ولما كان عليه من حسن سيرة وصلاح إداء لحقوق الإخاء رحمهم اللّه ورحمنا يوم نساويهم .