المدن القفقاسية ، وعند وصوله إلى الآستانة اتصل بالسلطان عبد الحميد خان وطلب منه إيصال الماء إلى النجف ورفع القرعة عنها لكونها مقدسة كالحرمين فمنحه وساما وكتب له فرمانا قرّر له فيه راتبا شهريا يساوي راتب قاضي القضاة - وقد رأيتهما عنده في النجف - ولما تشرف إلى الحج حل ضيفا عند الشريف عون ، وكرمه ابن رشيد أمير الحجاز ، ولما عاد إلى النجف جرى له استقبال لائق ، ولما التهبت نيران الثورة العراقية ضد الانكليز ساهم فيها ولما استولوا هرب مع من هرب إلى إيران ، واتصل بالسلطان أحمد شاه القاجاري ، ولما نودي بفيصل الأول ملكا على العراق رجع إلى النجف وظل عاكفا على العبادة والتأليف إلى أن توفي في ربيع الثاني سنة 1348 ه ودفن في مقبرة خاصة به في القرب من داره في محلة المشراق « 1 » ، ورثاه عدد من الشعراء وأرخ وفاته الخطيب المعروف الشيخ حسن سبتي رحمه اللّه بقوله :
أيا تاليا حزنا سطوري بها اعتبر * بمن فارق الدنيا وشط مزاره
فطوبي لمن قد كان يعمل صالحا * لينجو وفي الأخرى يقال عثاره
فيا سعد زر مثوى علي مسلما * وأرخ ففي الفردوس صار قراره
وله آثار منها ( إثبات قبر أمير المؤمنين ( ع ) ) صدره باسم السلطان عبد الحميد وأرسله اليه فأمر باحداث نهر السنّية ، وقد نقل عنه السيد حسون البراقي في كتابه المخطوط ( اليتيمة الغروية ) و ( حياة النجف ) نقل عنه البراقي أيضا ، و ( العقائد والشرايع ) قرظه الشيخ صادق مسعود ، والشيخ جعفر النقدي .
وخلف رحمه اللّه ثلاثة أولاد أكبرهم الشيخ محمد جعفر المذكور ، وقد كان السلطان عبد الحميد أنعم عليه بلقب مدرس فكان يدرس في ( المدرسة السليمية )
هامش
( 1 ) وقعت المقبرة في ( شارع الرسول ( ص ) فنقل ولده الحاج محمد رضا رفاته ورفات من معه من آله إلى دار له بالقرب من ( شارع الهاتف ) في خارج المدينة .