تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1438

مساهمون:

ص١٤٣٨
واتصالاته بالعلماء والأعيان عدة مجاميع شحنها بالفوائد والفرائد من الشعر والنثر وما جرى بينه وبين من لقيه من مطارحات وما سمعه من نكات وشواهد ، وقصص وشوارد ، وقد اشتغل بتنظيم ما جمعه وترتيبه واهتم باقتناء الكتب فأضاف إلى ما ورثه من آبائه شيئا كثيرا . وبالنظر لما كان لأسرة المترجم له من مكانة بين مختلف الأوساط في العراق وإيران وغيرهما من بلاد المسلمين ، ولدى الملوك والأمراء والكبراء ، فقد كانت له ولغيره من رجال أسرته صلات ود وثيقة مع ولاة بغداد من آل عثمان ولا سيما سري باشا الذي عين واليا على العراق سنة 1306 فقد كان هذا الأخير أديبا له علاقات مع رجال العلم والأدب ومنهم المترجم له . بعد نقل الوزير المذكور إلى ديار بكر سافر المترجم له إلى الآستانة فبقي فيها زمنا ، ثم هبط الحجاز ، فسوريا ، فالهند ، وقد استغرقت هذه السفرة نحو أربع سنين عاد بعدها بثروة طائلة من الآثار والمآثر ، فقد ألف عدة مجاميع في مختلف الفنون والآداب خلال التجوال ، والتعرف على البلاد والرجال ، واشترى كثيرا من الكتب المخطوطة والمطبوعة ، كما كتب بخطه ما أعجبه من الآثار والأسفار مما لم يوجد في مكتبات العراق ، وانكب ينظم مجاميعه ويرتب تآليفه ويقيد كل شارة وواردة وبلغ في التصدي لتدوين التاريخ وكتابة التراجم وجمع الشعر وفرائد الأدب أبعد الحدود فقد كان يقضي معظم وقته ليلا ونهارا ، وقد وفق لاخراج آثار قيمة ومؤلفات جليلة ، كما بلغ به الحرص على توسيع مكتبته وجلب المصادر المهمة والأسفار النادرة إليها أنه نسخ بخطه من الكتب عددا كبيرا بين صغير كبير ، ولم يفتر عن ذلك حتى بعد أن كبرت سنه وأصابت الرعشة يده ، فبعض كتاباته الأخيرة معروف لتشويشه بواسطة الضعف وعدم القدرة على مسك القلم . عرفته في السنين الأولى من هجرتي إلى النجف بواسطة ولده الحجة المرحوم الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء الذي كان يزاملنا في الحضور على شيخنا
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1438 | آقا بزرگ الطهراني