عدة سنين ، وتشرف بعد ذلك إلى سامراء فلازم بحث السيد محمد حسن المجدد الشيرازي مدة طويلة أيضا ، واختص بالحجة السيد إسماعيل الصدر . وقد حاز مكانة سامية وأصاب حظا وافرا من العلم مع تقى وصلاح ، وكان حسن السيرة فاضل الأخلاق سليم الذات .
عاد إلى إيران فنزل مشهد الرضا عليه السلام بخراسان ، في حدود سنة 1318 ه . فقد رأيت بعض الرسائل التي تبودلت بينه وبين شيخنا الكاظم الخراساني ، والميرزا محمد حسين النائيني ، وتاريخ رسالتيهما اليه سنة 1319 .
وقد اتجهت اليه الأنظار ، فكان مرجعا للأمور الشرعية ومن أئمة الجماعة الموثقين ، وكانت له يد طولى في الخطابة وبراعة في الأسلوب ، وجرأة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومعارضة صريحة لما يسن من القوانين الجديدة المخالفة للدين أو المنافية لآدابه .
توفي فجأة بعد الافطار في الليلة الثالثة عشرة من شهر رمضان سنة 1340 كما ذكره الميرزا فضل اللّه بدايعنگار في مجلته العلمية ( الكمال ) في العدد الخامس من السنة الثانية فقد رثاه بمقطوعة آخرها قوله :
أرخت تاريخا له موجزا * ( مضى علي لصراط الهدى )
ولم يحسب ما جاء بعد كلمة ( التاريخ ) على العادة بل مراده هو عجز البيت فقط إذ أن مجموعة ( 1340 ) وكلمتا ( له موجزا ) غير داخلتين في الحساب .
خلف المترجم له ولده السيد باقر وكان قائما مقامه حتى توفي في سنة 1370 ه وولده الفاضل الجليل السيد علي سمي جده من المشتغلين في النجف حفظه اللّه ، وقد رأيت عنده بعض آثار جده المترجم له بخطه الشريف منها ( حاشية على المكاسب ) وفوائد عديدة في المسائل الفقهية وبعض فروع الخمس والزكاة والقضاء كلها في المسودة .