تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1439

مساهمون:

ص١٤٣٩
الحجة الحسين النوري في درسه ومجلسه الخاص في بيته ، وتوطدت العلاقة بمر الزمان ولا سيما بعد أن اتجهت هذا الاتجاه وشرعت بتأليف الذريعة في سنة 1329 فقد كنت أزوره في مكتبته ويطلعني على ما تضمه من مخطوطات مما هو بخطه وخط غيره ويرشدني إلى مظان وجودها ، وقد أعانني بطلب فهارس المكتبات التي كان يعرف أصحابها أو يعرف عناوينهم ، وقد تجاوز ما رأيته عنده بخطه مائة كتاب ، وقد اتصف بصفة قلما رأيت من تحلى بها من أمثاله وهي سخاؤه الغريب المتناهي في إعارة الكتب المخطوطة والسماح باستنساخها بكل سهولة ، كما هو شأن المخلصين للّه والعلم . انتهت اليه زعامة بيته ، فكان من أعيان علماء النجف ، ومشاهير رجالها ومن ذوي الشأن والاعتبار لدى مختلف الطبقات والأمراء في البلاد وغيرها ، وكان رحب الصدر يحترم الصغير والكبير ويقضي حوائج الناس دون تفريق بين شريف ووضيع وقريب وبعيد لا يبخل بجاهه على أحد ، ولا بماله على محتاج وقد أثرت عليه وفاة ولده الشيخ أحمد كثيرا إلا أنه لم ينقطع عن التأليف والانتاج بل ظل يواصل عمله حتى توفي صبح الثلاثاء غرة محرم سنة 1350 وشيع في غاية التجليل ودفن مع آبائه في مقبرتهم ورثاه كثيرون وأرخ وفاته العلامة السيد مشكور الطالقاني بقوله :
يوم شجو وأسى * قد دهى من خطبه وقضى الشرع شجى * نحبه من نحبه فعلي أرخوه * قمر غاب به
وولداه الحجتان الشيخ احمد المار ذكره في ص 112 والشيخ محمد حسين المذكور في ص 612 . وله إجازة الرواية عن الشيخ مهدي كاشف الغطاء ، والشيخ راضي النجفي والشيخ جعفر التستري ، والشيخ محمد حسن المامقاني ، والشيخ محمد جواد