تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1416

مساهمون:

ص١٤١٦
الخامس عن المعتقلين بمناسبة بعض الحوادث فاطلق سراحه في سنة 1339 وعاد إلى كربلاء لمزاولة أعماله العلمية . وعندما رشح فيصل الأول لعرش العراق وهبطه زار النجف وكربلا والتقى في الأخيرة بالمترجم له فاعجب به ورشحه لوزارة المعارف ، فاستجاب بدافع الحرص على تربية النشء تربية اسلامية صحيحة ، وبتشجيع من بعض رجال الدين وكانت له مواقف وخدمات مذكورة مشهورة منها أنه أقصى المستشار البريطاني ( كبتن فأول ) عن الوزارة ، وكان لكل وزارة يومذاك مستشار بريطاني ، وقد اختلف معه زملاؤه الوزراء في ذلك ، ثم عارض الانتداب وخالف بنوده وقدم تقريرا ضمنه وجهة نظره فلم يجد فتيلا ، فاستقال من الوزارة في ذي الحجة 1340 فألزمه فيصل بقبول رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري فوافق على أن ترفع درجة القضاء الجعفري من نواب قضاة إلى قضاة فأجيب طلبه وصدر الأمر بذلك في سنة 1342 . فوليه ورشح له من وجد فيه كفاءة واخلاصا ، ثم نكب بذهاب بصره فصمّم على الاستقالة واعتزال العمل إلا أن المسؤولين لم يستغنوا عنه وظل يشغل المنصب قرب أربع عشرة سنة رغم صعوبة ذلك عليه ، وفي سنة 1345 استقال فرشح نائبا عن بغداد في البرلمان العراقي فدخله حتى انحل وظل في الكاظمية وعاد إلى أعماله العلمية واكمال مؤلفاته . وفي سنة 1360 ه أسس ( مكتبة الجوادين ( ع ) العامة ) في الصحن الشريف فنقل إليها كتبه وظل يضيف عليها حتى أصبحت من أكبر المكتبات وأغناها ، وكان له فيها مكان خاص يزوره فيه مختلف رجالات البلد وغيرهم ، وكانت توجه اليه الأسئلة المختلفة من شتى البلاد فيجيب عليها وقد جمعت بعض هذه الأجوبة فطبعت في كتب . . . وقد ظل رهين المحبسين حتى مرض وضعفت مداركه وخانته ذاكرته حتى عاد لا يعرف زواره إلا بعد حين مما عز على أحبابه ومخلصيه فقللوا من زيارته ، وانتقل إلى رحمة اللّه عشية الاثنين ( 26 )
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1416 | آقا بزرگ الطهراني