تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1415

مساهمون:

ص١٤١٥
وله التاريخ أهدى * طلب العلم فريضة « 1 »
وأسس لها مكتبة عامة كان يرتادها العلماء والأدباء والشباب على اختلاف آرائهم وتباين أذواقهم ، وأصبح لكتاباته وآرائه وخطبه أثر في توجيه نفوس كثير من الشباب ، وقد كان مخلصا لدينه وقومه في كل ما قال وفعل ، نقي السريرة يقدس الايمان الصادق والعقل النير ويذود عنهما بلسانه وقلمه ، فقد عرفته يومذاك وزاملته في حلقات دروس مشايخنا رحمهم اللّه فرأيت الاخلاص والغيرة على الدين والاسلام والعلم وأهله دافعه الأول والأخير . ولما ولدت فكرة المشروطة والاستبداد في إيران في سنة 1324 ه تبناها هناك زعماء الدين في بداية الأمر وراسلوا زعماء الدين في النجف الأشرف فأيدوا الفكرة ثم انشقوا وكان على رأس المؤيدين الشيخ ميرزا حسين الخليلي والشيخ محمد كاظم الخراساني ، وقد استقل بها الأخير بعد وفاة زميله في سنة 1326 وكان المترجم له من المعاضدين للخراساني ومن الدعاة لفكرته ، وفي سنة 1330 بعد وفاة الخراساني بعام قام بجولة في العواصم الشرقية فدخل سوريا ولبنان ، ومصر والحجاز ، واليمن وإيران ، والهند وغيرها ، ومكث في الأخيرة نحو عام وكان خلال ذلك داعية للدين ونشر المعارف ، وتأسيس الجمعيات والنوادي ، وعاد إلى النجف في شهر رمضان سنة 1333 وصادف ذلك زحف جيوش الانكليز على العراق ، فثار علماء النجف وساروا لحفظ الثغور يقودون ألوف المجاهدين وكان للمترجم له دور معروف حتى كان من أمر فشلها ما كان فعاد إلى كربلاء وكان شيخنا الحجة الشيخ محمد تقي الشيرازي قد هبطها أيضا للقيام بأعباء الثورة فلازمه وكان له خلال ذلك مواقف وخدمات تكفلها تاريخ الثورة وتضمنتها الكتب التي نشرت عنها ، وبعد أن احتل الانكليز كربلاء القي القبض عليه وارسل مع الاسراء فسجن في الحلة تسعة أشهر ثم صدر العفو من جورج
هامش
( 1 ) التاريخ ينقص واحدا .