من أفاضل طلبة العلم والمجدين في تحصيله ، وكان يحضر بحث الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري ، والشيخ مرتضى بن عباس كاشف الغطاء ، ووالده ، وغيرهم وقد لحق بأبيه في سنة 1336 رحمه اللّه . وقد ترجمنا الثاني في ص 424 « 1 » .
ومما يجدر ذكره أنني زرت المترجم له يوم النصف من شعبان سنة 1330 فكنت جالسا في خدمته وهو يحدثني ويجيبني عن أسئلة أتوجه بها اليه إذ سمعت زغردة نساء تنبعث من داخل البيت ، ثم استدعي ورجع مستبشرا فأخبرني أن ابنته ولدت ذكرا ودعا له وسأل اللّه أن يجعله من أهل العلم والفضل ورجاني أن أدعو له بذلك فدعوت ، ثم دخل وأتى بما يقتطع من سرة الوليد عادة وألقاه في بعض أحواض الغرفة بين الأوراق المتناثرة والكتب - وكانت تبنى يومذاك تحت رفوف الغرف أحواض صغيرة تصطلح عليها العامة ب ( الكتة ) وقال أرجو أن يكون من أهل الكتب والمستفيدين منها .
وقد تحققت أمنيته فسبطه المذكور هو الأستاذ البحاثة علي الخاقاني صاحب ( شعراء الغري ) في اثني عشر مجلدا ، و ( شعراء الحلة ) في خمس مجلدات ،
هامش
( 1 ) كان حيا يومذاك ، وقد توفي رحمه اللّه يوم الاثنين ( 27 ) شهر رمضان سنة 1381 وشيع باحترام ودفن مع أبيه ، وأرخ وفاته الشيخ علي البازي بقوله :شرعة خير الخلق قد اثكلت * بفقدها إنسان عين الزمن
والدين أضحى باكيا معولا * قضى الامام العيلم المؤتمن
ونكست أعلامه عندما * أرخته ( قد غاب عنه الحسن )وخلف الشيخ حسن عدة أولاد أكبرهم العالم الورع الشيخ محمد الخاقاني كان من خواصنا والمحبين لنا ظل يرعى حرمة الود القديم مع جدّه فكان يتردّد الينا عند هبوطه النجف ومكثه بعض الوقت إلى أن توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء غرة صفر سنة 1385 فنقل إلى النجف ودفن فيها وله أولاد . ومن أخوته الشيخ علي بن الحسن له كتاب في أحوال السيد محمد سبع الدجيل قرظناه قبل سنوات .